آقا رضا الهمداني

504

حاشية كتاب المكاسب

[ في فورية خيار الغبن ] قوله : « فلا يخفى أنّ هذا العموم في كلّ فرد من موضوع الحكم . » ( 1 ) . أقول : توضيح المقام أنّه لا شكّ ولا شبهة في أنّ أفراد العموم أوّلا وبالذّات إنّما هو أشخاص البيوع ، لأنّ معنى « أوفوا بالعقود » ليس إلَّا وجوب الوفاء بكلّ عقد في كل زمان ، بحيث يكون كلّ زمان موضوعا لوجوب الوفاء ، فليس ممّا يمكن إرادته من هذا العام ، بل لو ثبت فإنّما هو بدليل آخر ، لأنّ الأزمنة بالنّسبة إلى هذا العام من أحوال الفرد فلا يعقل أن يكون في عرضه موضوعا لهذا الحكم . نعم ، يمكن أن يستفاد استمرار الحكم من هذا الدّليل من دون أن تكون الأزمنة مكثّرة لأفراد العام بأحد وجوه ثلاثة على سبيل منع الخلو : أحدها : أن يقال إنّ مادّة الوفاء تقتضي الاستمرار والدّوام ، لأنّ الوفاء بالعهد عرفا لا يتحقّق إلَّا بالالتزام بمؤدّاه في يوم ونفقته في يوم آخر ، إذ لا يعتبر في النّقض عرفا عدم الالتزام رأسا ، بل التخلَّف عن مؤدّاه في الجملة كاف في صدق النّقض

--> ( 1 ) كتاب المكاسب : 242 سطر 30 .